الشيخ الأنصاري

387

فرائد الأصول

المقام الثالث في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول العملية أعني : أصالة البراءة وأصالة الاشتغال وأصالة التخيير [ الأول : تعارض البراءة مع الاستصحاب ] ( 1 ) أما أصالة البراءة ، فلا تعارض الاستصحاب ولا غيره من الأصول والأدلة ، سواء كان مدركها العقل أو النقل . أما العقل ، فواضح ، لأن العقل لا يحكم بقبح العقاب إلا مع عدم الدليل على التكليف واقعا أو ظاهرا . وأما النقل ، فما كان منه مساوقا لحكم العقل فقد اتضح أمره ، والاستصحاب وارد عليه ( 2 ) . وأما مثل قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 3 ) ،

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) لم ترد " والاستصحاب وارد عليه " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) وردت في الحاشية مكتوبا عليها : " خ " . ( 3 ) الوسائل 4 : 917 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث 3 .